موقد موقع الثقافة والفنون الموقع الرائد الاول في هذاالمجال         موقد موقع الثقافة والفنون يرحب بزواره ويأمل بعودته الى الساحة الثقافية ان يستمر بالعطاء وان يكون منبرا حرا لكل الاقلام الهادفة         بين المتابعة وحرب الكوفية- زياد شليوط         يد فارغة- إصدار شعري جديد للشاعر محمد بنقدور الوهراني         يحيي سعادة.. المبدع الذي لا يموت- عبد القادر كعبان         الجميلة والرجل الكاتب والشاعر - شوقية عروق منصور         أنا والحلم- أبو يوسف المنشد         تعدِمُــهُ برصاصةِ حُــبٍّ- سلمى جبران         ندوة تحذر من طغيان الحرف اللاتيني على منظومة التواصل العربي         سكنى الحبيب- مادونا عسكر         
New Page 1

الصفحة الرئيسية | اجعلنا صفحتك الرئيسية | أضفنا الى المفضلة | ساهم في نشر موقعنا | خريطة الموقع

 
 
 

     ابداعات

New Page 1

الحسناء والحصان وقصص أخرى

27/01/2011 06:51:00

الكاتب جمال الدين الخضيري

الحسناء والحصان

 

بملابس البيكيني تجري على شاطئ البحر. يلوح من بعيد حصان يلاحقها. يدركها، ويحاذيها. يعدوان بشكل متوازن ورزين. متدثرة به ودون أن تتوقف عن جريها أزاحت ما تلبسه وطوّحت به، فقط تبرز منها ساقان بلوريتان تتشابكان مع القوائم الأربع.

- آه.. ثمة احتمال أن تنجلي إذا زاد الحصان من سرعته، أو تقهقرت هي عنه.

ثارت ثورة المخرج وهو يدمدم ويحتدم في وجه المصور:

- من زاوية أخرى، ركّزْ على الفتاة وليس على الحصان يا حصان.                                                                  

 

 

 

ساحة الحمام

 

منذ مدة والساحة خالية من الحمام.

انقطع عنها مرتادوها، لم يعد الأطفال ينطّون وراء الحمام، هاجرها المصور، وبائع الحلوى، وماسح الأحذية،...

- لا قوت في الساحة، قال الذين انقطعت أرزاقهم، ولعنوا الحمام الذي قاد لواء الهجرة.

جاء صوت الزبّال مبتلا بنحيب مكنسته مشيرا إلى طيف هناك عند الطوار كأنه الغمام:

- أُغتيل الحمام، غبّ كل إطلالة شمس،عند عتبة المطعم ذاك أجمعُ أكوام ريش وبقايا حمام.

 

سحر أسود

 

- رجل أسود أدرد يشرب قهوة سوداء في ليلة حالكة.

هذا ما قاله لي وأنا أسأله عن لوحة تشكيلية لا أرى فيها إلا السواد. ولا أخفيكم أني لم أر سحرا أسود مثل هذا الذي يشع من اللوحة السوداء.

 

بُعاد

 

رأيتهم تتقلص أجسادهم وتقصر كلما نأوا عن أنظاري وذابوا  في البعاد والمحاق، ولا يعودون إلى أحجامهم الطبيعية إلا بالرجوع إلى نقطة انطلاقهم. أقول لهم مرارا:

- تذكرتكم وأنتم صغار.

يقولون لي كلاما مشابها:

- كم كنت صغيرا وأنت بعيد عنا!

فلست أدري إن كانت العلة في أجسادنا أو أنظارنا.

 

خلوة

 

حمل إلي الهمس أنها تختلي به في مكتبها عند الانتهاء من العمل.

لما تحرّيتُ الأمر انشرح صدري للحقيقة الساطعة التي توصلت إليها فانبريتُ أواجههم:

- أملياء بالخرافة أنتم، وأفّاكون، لم تختل به قط، بل هو الذي يختلي بها، فشتان ما بين الفاعل والمفعول به.

 

هاتف

 

ثار ملعلعا. تخلص من عقال سروال الجينز الآثم، ومن القميص اللاصق الكاشف، ومن كل الأثاث، ومن الأسلاك المنغمسة في الحيطان. تفضفض، تمضمض،...

ولما طال به المطال واشتاق إلى لجلجة العباد، تبدى له الهدهد بقنزعته يطل من ثنايا الإطمار. صاح جذلا:

- يا له من هاتف نقال بالمجان!

 

 



أضف تعليق

الاسم
الدولة/ العنوان
التعليق
رمز التحقق
تغيير الصورة

تعليقات الزوار

 

علاقات عامة

 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

واحة الموقد  | علاقات عامة  | مقالات  | سيمون عيلوطي  | ابداعات  | ثقافة وفكر  | قصة وشعر  | إعلام  | كشكول  | الرأي الحر  | منبر الموقد  | مختارات  | منوعات  | من نحن  | اتصل بنا  | فنون  | مواقع صديقة  | أَرسل مقالاً 
جميع الحقوق محفوظة.
تصميم www.artadv.net
المواد المنشورة في "الموقد" تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع