موقد موقع الثقافة والفنون الموقع الرائد الاول في هذاالمجال         موقد موقع الثقافة والفنون يرحب بزواره ويأمل بعودته الى الساحة الثقافية ان يستمر بالعطاء وان يكون منبرا حرا لكل الاقلام الهادفة         بين المتابعة وحرب الكوفية- زياد شليوط         يد فارغة- إصدار شعري جديد للشاعر محمد بنقدور الوهراني         يحيي سعادة.. المبدع الذي لا يموت- عبد القادر كعبان         الجميلة والرجل الكاتب والشاعر - شوقية عروق منصور         أنا والحلم- أبو يوسف المنشد         تعدِمُــهُ برصاصةِ حُــبٍّ- سلمى جبران         ندوة تحذر من طغيان الحرف اللاتيني على منظومة التواصل العربي         سكنى الحبيب- مادونا عسكر         
New Page 1

الصفحة الرئيسية | اجعلنا صفحتك الرئيسية | أضفنا الى المفضلة | ساهم في نشر موقعنا | خريطة الموقع

 
 
 

     الرأي الحر

New Page 1

الفردوس المفقود : صورة يافا في الشعر العربي الحديث

30/06/2012 05:02:00

الدكتور سمير فوزي حاجّ

الفردوس المفقود : صورة يافا في الشعر العربي الحديث
في الجامعة العبرية في القدس

ضمن برنامج "باحث في الظهيرة" الذي تنظّمه المكتبة الوطنية للجامعة العبرية في القدس،قدّم الدكتور سمير فوزي حاجّ بتاريخ 24/6/2012 ،أمام جمهرة
من أساتذة الجامعات والباحثين والمهتمين، محاضرة باللغة العبرية، بعنوان:
"الفردوس المفقود: صورة يافا في الشعر العربي الحديث بشكل عام والفلسطينيّ
بشكل خاص".افتتحت المحاضرة الدكتورة في الأدب العربيّ رحيلي أوكيليس،
أمينة قسم الدراسات الشرق أوسطية في المكتبة، وقدّمت الدكتور سمير حاجّ
متناولة محطات مسيرته الدراسية في الجامعة العبرية وأبحاثه، مشيدة بكتبه بالذات
"يافا بيّارة العطر والشعر"،وقد حضر المحاضرة كبار أساتذة اللغة والأدب العربي
الحديث في الجامعة العبرية،البروفيسور شموئيل موريه والبروفيسور مناحم ميلسون،والبروفيسورة في الأدب العبري الشاعرة حموطال بار يوسيف.
وبيّن الدكتور سمير حاجّ،أنّ يافا من أكثر المدن التي لها حضور في المتخيّل الشعريّ العربيّ عامّة والفلسطينيّ خاصّة، لأنّها كانت أهمّ المدن الفلسطينية،ومركز إشعاع ثقافيّ وسياسيّ واجتماعيّ واقتصاديّ وميدانا للحداثة، ولأنّها ترمز في الذاكرة الجماعية إلى ضياع وطن وتهجير شعب. وقد لقبّها الشّعراء قبل النكبة ب "عروس فلسطين"و"عروس البحر" و "عروس الشاطئ"
و "مدينة الزهور "و "يافا الجميلة" و "الأرض الطيّبة " و " واحة أفلتت من الجنّة " و" فوّاحة الشّذى ". و بعد النكبة "الفردوس المفقود " و " أرض البرتقال الحزين ".
كانت البرتقالة رمزها،حيث كانت تصدّر سنويا في ثلاثينيات القرن العشرين عشرات الملايين من صناديق البرتقال.
وفيها نشأ شعراء وكتّاب ورجال فكر أمثال محمود سليم الحوت (1916-1989 )،
محمود نديم الأفغانيّ (1926-1980 )،كامل توفيق الدجاني (1899-1985)،
هيام رمزي الدردنجي(1942) ،بشير خليل قبطي (1920-1995) ،عادل جبر
(1885-1953 ) ،محمود سيف الدين الإيراني(1914-1974 )، هشام شرابي
(1927-2005) ،إبراهيم أبو لغد (1929-2001) ،ويوسف هيكل (1907-1989 ) وغيرهم وغيرهم ..
وقال الدكتور سمير حاجّ :" ليافا في التشكيل الشّعريّ صورتان نقيضتان،واحدة قبل
النكبة تتمثّل بفسيفساء جميلة ،مركّبة من بيّارات برتقال، وشاطئ جميل وميناء ،وقوارب وسفن وبحّارة وأصداف ورمال، وسماء ونجوم ،وأعراس وسهرات وفتاة كاعب، وزهرة فوّاحة الشّذى.."
ومثّل لذالك بنصوص شعرية ترجمها للعبرية منها قصيدة زهرة البرتقال
للشّاعر الفلسطينيّ حسن البحيريّ (1919-1998 )،التي يقول فيها :
أتسأل عن زهرة البرتقال
عن السرّ في سحر إزهارها

عن الفجر يوقف ركب الصباح
ليقبس فتنة أنوارها


عن العطر تسكب منه النجوم
سلاف الدّنان لسمّارها


و قصيدة يافا الجميلة للشاعر العراقيّ محمّد مهديّ الجواهريّ(1900-1997)،الذي
زار يافا في النّصف الأوّل من أربعينيات القرن الماضي، بتكلفة من هيئة الإذاعة البريطانية،
وألقاها في (النادي العربيّ) ،وممّا قال فيها :
و"بيّاراتها" ضربت نطاقا يخطّطها كما رسم الكتاب
فقلت وقد أخذت بسحر "يافا" وأتراب ليافا تستطاب
"فلسطين " ونعم الأم ، هذي بناتك كلّها خود كعاب


وصورة ثانية بعد النكبة ، تصوّر فيها يافا بالهدم والخراب والضياع مثل الأرض اليباب
أو النكروبوليس ( مدينة الموتى).وقد تحوّلت في قصيدة الحب...والجيتو عند الشاعر الفلسطينيّ
راشد حسين (1936-1977)، من مدينة تصدّر البرتقال،إلى مدينة تصدّر اللاجئين:
يافا -لمن يجهلها- كانت مدينة
مهنتها تصدير برتقال
وذات يوم هدمت..وحوّلوا
مهنتها..تصدير لاجئين
وفي قصيدة العرب اللاجئون للشاعر العراقيّ، عبد الوهاب البياتي (1926-1999) ،تحوّلت
يافا من بيّارة برتقال مميّز وشهير،إلى إعلان تجاريّ صغير ،كتب باللغة الإنجليزية بكلمة
Jaffa ، يلصق على حبّات البرتقال،التي تصدّر إلى أوروبا،لكن بهويّة وماركة مختلفتين،
عمّا كان قبل النكبة :
يا من رأى "يافا" بإعلان صغير في بلاد الآخرين
يافا على صندوق ليمون معفّرة الجبين
يا من يدقّ الباب
نحن اللاجئين
متنا
وما " يافا" سوى إعلان ليمون
فلا تقلق عظام الميّتين.


وقد نالت المحاضرة إعجاب الحاضرين ، خاصّة الباحثين وأساتذة الأدب العربي الكبار، الذين وصفوها بالشائقة والمدهشة ، وفي نهاية المحاضرة جرى نقاش وتعقيب وطرح أسئلة.



أضف تعليق

الاسم
الدولة/ العنوان
التعليق
رمز التحقق
تغيير الصورة

تعليقات الزوار

1

نصر الله زهران،

دمت لنا نبراسا مضيئا وفكرا منيرا يا ابو الفوز وهنيئا لك من كل قلبنا والى الامام يا رب..19


 

علاقات عامة

 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

واحة الموقد  | علاقات عامة  | مقالات  | سيمون عيلوطي  | ابداعات  | ثقافة وفكر  | قصة وشعر  | إعلام  | كشكول  | الرأي الحر  | منبر الموقد  | مختارات  | منوعات  | من نحن  | اتصل بنا  | فنون  | مواقع صديقة  | أَرسل مقالاً 
جميع الحقوق محفوظة.
تصميم www.artadv.net
المواد المنشورة في "الموقد" تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع